مدونة حمود الباهلي

لا حدود لرغبات الطغاة

٠٣ أبريل ٢٠٢٢

” لو لم نفعل شيئا لكنا مازلنا تحت الرايخ الثالث”

هكذا أجابت الناشطة السياسية ميلادا هواكوفا التشيكوسلوفاكية عندما وجه لها اللوم بسبب أن اعتقال زوجها من قبل النازيين كان بسبب نشاطها السياسي المعادي لهم.

حصلت ميلادا بعد تحرير تشيكوسلوفاكيا من سيطرة النازيين على تقدير عال بين شعبها لنضالها، لكن ذلك لم يدم، فقط استولى السوفييت على الحكم. حاولت مقاومتهم لكن فشلت.

شاهدت الفيلم وهو حزين، حزين على نهايتها، حزين أن البشرية مازالت تعاني من مثل ما عانت منه ميلادا.

بلاؤنا في العصر الحديث من القادة الطغاة.

عانينا في الوطن العربي من (صدام حسين- حافظ الاسد- القذافي- عبدالناصر) مع ذلك مازال من بيننا من يمجد طاغيته كأنه لم يتعلم من التاريخ!

من الطاغية؟

أي شخص يكون في منصب عالي في الحكومة و يعتبر أن من لايراه صالحا للمنصب خائن. هكذا ببساطة!

أي تخوين للمعارضة هو طغيان.

لا أحد لديه حصانة من النقد، لا أحد معصوم، كلنا بشر، كلنا نخطئ.

لما قيل لميلادا، أن هتلر لن يغزو تشيكوسلوفاكيا، أجابت: لا يتوقف الذئب عن الأكل.

هكذا الطغاة دوما، لا حدود لرغباتهم.



حمود الباهلي

حمود الباهلي - معد بودكاست لمحات. مهتم بالتاريخ والكتابة والسرد القصصي.