مدونة حمود الباهلي

السعادة بالعطاء

١١ سبتمبر ٢٠٢٣

كنت في نجران قبل كم يوم، لما غربت الشمس استولت علي رغبتان:

أكل اللحم، شرب قهوة عربية!

سألت موظف الاستقبال في الفندق الذي سكنت به، عن مطعم جيد، فأرشدني إلى مطعم و قال : تغديت منه!

قلت: هذه أحسن شهادة.

ذهبت للمطعم، وجدت عنده زحمة، وهي شهادة ثانية على جودته، لكن لم أجد لديه لحماً، إنما دجاج فقط.

انتقلت إلى مطعمين آخرين، أيضا لم أجد عندهما لحماَ، قلت لموظف هناك: معقول نجران ليس بها تيوس!

بعد جولة، وجدت مطعما يمنياً يقدم لحما، أكلته، لكن لم أجده لذيذاً، خرجت من المطعم، توجهت إلى مقهى، قيل أنه أشهر مقهى في نجران.

طلبت قهوة عربية مع حلا، لم أستمتع بهما.

رجعت للغرفة محبطاً، فقد أملت أن في الأكل ما يزيل وحشة السفر، و قد قيل الطريق إلى سعادة الرجل، يمر عبر بطنه.

لما دخلت الفندق سألني الموظف:

= عسى أعجبك المطعم اللي قلت لك عنه.

= إيه، شغله مضبوط.

ابتسم الموظف، العجيب أن الإحباط الذي كنت أشعر به، ذهب



حمود الباهلي

حمود الباهلي - معد بودكاست لمحات. مهتم بالتاريخ والكتابة والسرد القصصي.