مدونة حمود الباهلي

التفكير الناقد

٠٣ أبريل ٢٠٢٢

طلبتُ مرة من أحد أساتذتي في سدني أن يوجز لي التفكير النقدي فقال: “ولكن”

يقصد أن من يتناول موضوعا ما من مقاربات مختلفة هو من لديه تفكير نقدي.

للأسف، معظم من يتغنى بالتفكير النقدي و ينسب نفسه للفلاسفة والتفكير الحر، لهم طريقة واحدة في تناول المواضيع، مهما كانت طبيعة الموضوع.

في الصحافة الغربية المحترمة، يغطى الخبر من عدة زوايا، لكن في الصحافة العربية لا يوجد إلا زاوية واحدة لتغطية الخبر.

لدينا مشكلة مع التفكير النقدي في السعودية، ليس بسبب أن جيناتنا لا تقبل التفكير النقدي أو أن ثقافاتنا لا تشجع على الاختلاف وإنما لشيء اسمه “تشهير و نشر البلبلة”

انتقت مرة دار نشر أن خط كتبها كبير جداً وأسعارها عالية، رد على صاحب الدار يهدنني برفع قضية علي بتهمة التشهير!

أخبرني صديق فيما بعد أن هذا المحامي صاحب دار النشر، إذا اختلف مع أحدهم، (ينبش) في تغريداته فإن وجد فيها نقداً لجهة ما،حكومية أو خاصة، يعرض عليهم أن يترافع عنهم ضده بتهمة التشهير.

حذفتُ ما كتبته في نقد دار نشره.

بالمناسبة اسمه(م.م)

لا أحد يود سماع وجهة نظر تخطئه، لا أحد. خذها مني فقد عاصرت أنواع مختلفة من الملل والنحل والأعراق.

لكن يوجد في دول قوانين تمنح حصانة قانونية لمن يفكر بطريقة مختلفة عن صاحب النفوذ.



حمود الباهلي

حمود الباهلي - معد بودكاست لمحات. مهتم بالتاريخ والكتابة والسرد القصصي.