مدونة حمود الباهلي

تنقلي بين البيت الأحمر و الأخضر و الأبيض!

٠٣ أبريل ٢٠٢٢

نشأتُ في الرس ببيتٍ بابه أحمر، ثم انتقلنا إلى الدمام حيث سكنا في بيت بابه أخضر، كنا نسمي بيت الرس بالبيت الأحمر وبيت الدمام بالبيت الأخضر!

لما كنت وأخوتي نسئل عنهما، كنا نقول أن البيت الأحمر أفضل من البيت الأخضر، لا عجب فهو يحتوى ذكريات الطفولة.

مررتُ مع الوالدة قبل سنة بالبيت الأحمر (مازال لون الباب أحمرا!) مع مضي 30 سنة من مغادرتنا له.

نمت داخلي منذ الصغر رغبة التجول في الأحياء التي تحتوي بيوتا جميلة، كلما زرت مدينة أسعى في تأمل بيوتها الجميلة من الخارج طبعا!أحب تأمل البيوت بالواقع وليس عبر الانترنت.

هل نشأت الرغبة بسبب أنه لم يتيسر بسبب أحوال عائلتنا المادية أن يكون لنا بيت مستقل إلا مؤخراً(عند بلوغ والدي 65 سنة) كنا نتنقل من بيت للآجار إلى آخر.

بيت الوالدي لونه أبيض، صرنا ندعوه بالبيت الأبيض!

لاحظت خلال سنوات من المقارنة بين البيوت في الدمام والرس غيرها من المدن، أن الفارق بين مستوى البيوت يزداد اتساعا، يعكس هذا الفارق، التفاوت الكبير في مستوي الدخل، وهو أمر سلبي للغاية.

تحدثت مع قريب عن هذه خطورة هذه الظاهرة ويبدو أني أثقلت عليه، لأنه قال:” ليتك تترك هذه السواليف و ترجع على سواليف البيت الأحمر والبيت الأخضر”



حمود الباهلي

حمود الباهلي - معد بودكاست لمحات. مهتم بالتاريخ والكتابة والسرد القصصي.